خواجه نصير الدين الطوسي
46
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
ما يتعين به الوجود الواجب - وما تعين به الماهية الخاصة - المعروضة لذلك التعين واحدا - فتلك العلة أي علة التعين المذكور - علة لخصوصية الوجود الواجب - والقسم الثاني أن يكون التعين المعلول - قد عرض للوجود الواجب - من حيث هو طبيعة خاصة - بعد أن تخصصت بتعين آخر سابق وهو محال - لأن الكلام في ذلك التعين - كالكلام في التعين المعلول المذكور - وإلى ذلك أشار بقوله - وإن كان عروضه بعد تعين أول سابق - فكلامنا في ذلك [ كالكلام في التعين الذي سبق ] - وبقي من الأقسام الأربعة قسم واحد - وهو أن يكون التعين المذكور لازما للوجود الواجب - مع كونه معلولا لغيره وهو أيضا محال - لأنه يقتضي كون واجب الوجود واحدا - معلولا للغير وإليه أشار ب قوله 205 وباقي الأقسام محال ولما تبين استحالة الأقسام الأربعة بأسرها - تبين استحالة القسم الثاني - المنقسم
--> وتقريره على محاذاة الشرح أن يقال : لو كان التعين عارضا للوجود الواجب لكان عروضه لعلة فمعروضه اما ان يكون وجودا عاما أو وجودا خاصا لا سبيل إلى الأول والا لكان الوجود عاما متعينا وهو محال . فتعين أن يكون خاصا . فاختصاصه اما ان يكون بذلك التعين فيكون علة ذلك التعين علة لخصوصية ذلك الوجود فيكون الواجب المتخصص معلولا وانه محال ، واما ان يكون بتعين آخر سابق فيعود الكلام فيه . وقوله « من حيث هو طبيعة لا عامة ولا خاصة » إشارة إلى أن قوله « فاذن يكون عارضا له من حيث هو طبيعة غير عامة » لا يريد به ما يعتبر فيه عدم العموم بل ما ؛ لا يعتبر فيه العموم حتى إذا عرض له التعين صار مخصوصا ، وقوله « ولفظة ذلك إشارة إلى ما يتعين به » اى إشارة إلى قول الشيخ ما يتعين به في قوله « وان كان ما يتعين به عارضا » وبالجملة إشارة إلى التعين العارض ، وقوله المذكور مجرور صفة لما يتعين به ، والضمير في قبله راجع إلى قوله « فإن كان ذلك » وقوله « علة لخصوصية الوجود الواجب إشارة إلى أن ما في قول الشيخ « لخصوصية ما لذاته يجب وجوده » موصولة ولذا يتعلق بقوله يجب وجوده اى بخصوصيته الذي يجب وجوده لذاته وهو الوجود الواجب . م